الشيخ محمد السبزواري النجفي

449

الجديد في تفسير القرآن المجيد

بالكتابيّات لأنهنّ ما كان ينبغي أن يكنّ أمّهات للمؤمنين ، أو أنّه سبحانه منع عن فعل الجاهلية إذ كان الرّجلان منهم : يتبادلان فينزل كلّ منهما عن زوجته للآخر وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ أي حسن المحرّمات عليك ووقع في قلبك حسنهنّ مكافأة لهن على اختيارهنّ اللّه ورسوله إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ أي : لكن ما ملكت يمينك فيحل لك من الكتابيّات وغيرهنّ . وقيل لا يحلّ لك النساء بعد التسع وهنّ في حقه ( ص ) كالأربع في حق غيره صلوات اللّه عليه ، وكان اللّه رَقِيباً أي حفيظا وعن الصادق عليه السلام : إنما عنى اللاتي حرمن عليه في آية النساء ، أي حرّمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم ، الآية . ولو كان الأمر كما يقولون لكان قد حلّ لكم ما لم يحلّ له ( ص ) . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 53 إلى 56 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ( 53 ) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 54 ) لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 ) إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )